العلامة الحلي

87

نهاية الوصول الى علم الأصول

يتكلّم النائم ولم يجز أن يخاطب كما لم يجز أن يأمر وينهى « 1 » . ثمّ قسّم الخطاب إلى مهمل ومستعمل . فالأوّل ما لم يوضع في اللغة الّتي أضيف أنّه مهمل بالنّسبة إليها لشيء من المعاني والفوائد . والثاني هو الموضوع لمعنى وفائدة « 2 » ، وهو إمّا أن يكون له معنى وإن كان لا يفيد فيما سمّي به كالألقاب ، مثل زيد وعمرو ، فانّه بدل من الإشارة ، ولهذا لا يستعمل في اللّه تعالى . والفرق بينه وبين المفيد أنّ اللّقب يجوز تغييره ، واللغة على ما هي عليه ، ولا يجوز في المفيد ذلك ، ولهذا كان الحقّ أنّ لفظة شيء ليست لقبا ، بل هي من قسم مفيد الكلام ، إذ لا يجوز تبديلها ، واللغة على ما هي عليه . وإنّما لم تفد لفظة شيء ، لاشتراك جميع المعلومات في معناها ، فتتعذّر فيها طريقة الإبانة والتمييز ، فعدم إفادتها لأمر يرجع إلى غيرها ، واللّقب لا يفيد لأمر ويرجع إليه . وأمّا المفيد فهو المقتضي للإبانة فإمّا أن يبيّن نوعا من نوع كلون ، وكون ، واعتقاد ، وإرادة ، أو جنسا من جنس كجوهر ، وسواد ، أو عينا من عين كعالم وقادر وأسود وأبيض . « 3 » فالسيد المرتضى لم يشترط في الخطاب الفهم ، ولا تهيّؤ السامع له ، ولا

--> ( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 8 . ( 2 ) . في المصدر : « أو فائدة » . ( 3 ) . لاحظ الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 9 - 10 . نقله المصنّف ملخّصا .